عبد الرزاق اللاهيجي

53

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

وقد طوى « 1 » ذكر القسم الثّاني ، أعني : الماهيّة بشرط شيء هاهنا لظهوره . فإنّ الحقائق الموجودة في الأعيان ، ماهيّات بشرط شيء . إذ لا يمكن أن توجد ماهيّة إلّا وقد يلحقها شيء من العوارض . فلا حاجة إلى أخذ هذا القسم واعتباره ، بل تسمية بالاعتبار على سبيل المشاكلة وسيشير إليه . وهو أي الماهيّة المأخوذة لا بشرط شيء ، والتّذكير باعتبار الخبر ، كلّي طبيعي . والمراد من الكلّي الطبيعي هو الطبيعة الّتي تعرضها الكليّة - أعني : كون الشّيء كلّيا - إذا حصلت تلك الطبيعة في العقل . قال الشّيخ في أوّل خامسة " إلهيّات الشّفاء " في بيان معنى الكلّي والجزئي : « إنّ الكلّي يقال على وجوه ثلاثة : فيقال كلّي للمعنى من جهة أنّه مقول بالفعل على كثيرين ، مثل " الإنسان " . ويقال كلّي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين ، وإن لم يشترط أنّهم موجودون بالفعل ، مثل " معنى البيت المسبع " فإنّه كلّي من

--> ( 1 ) . المصنّف رحمه اللّه .